البهوتي

189

كشاف القناع

( جاز ) وصح العقد للعلم بالمعقود عليه ، والكر بضم الكاف كيل معروف بالعراق وهو ستون قفيزا وأربعون أردبا قاله في القاموس . ( و ) النوع ( الثاني ) من نوعي البيع بالصفة ( بيع موصوف غير معين ، ويصفه بصفة تكفي في السلم إن صح السلم فيه ) بأن انضبطت صفاته ( مثل أن يقول : بعتك عبدا تركيا . ثم يستقصي صفات السلم فيه . فهذا في معنى السلم ) وليس سلما لحلوله ( فمتى سلم ) البائع ( إليه عبدا على غير ما وصفه له . فرده ) المشتري عليه ( أو ) سلم إليه عبدا ( على ما وصف له ، فأبدله ) المشتري لنحو عيب ( لم يفسد العقد ) برده . لأن العقد لم يقع على عينه ، بخلاف النوع الأول ( ويشترط في هذا النوع قبض المبيع ، أو قبض ثمنه في مجلس العقد ) لأنه في معنى السلم . ويشترط أيضا أن لا يكون بلفظ سلم أو سلف . لأنه لا يكون إذن سلما ، ولا يصح حالا . ولم يذكره المصنف لأنه اقتصر فيما تقدم على قول التلخيص : إن البيع لا ينعقد بلفظ السلم والسلف . ( و ) يحصل العلم بمعرفة المبيع ( برؤية متقدمة ) على العقد ( بزمن لا يتغير فيه المبيع يقينا ، أو ) لا يتغير فيه ( ظاهرا ) لان شرط الصحة العلم . وقد حصل بطريقه وهي الرؤية المتقدمة . والمبيع منه ما يسرع فساده ، كالفاكهة وما يتوسط كالحيوان ، وما يتباعد كالعقارات . فيعتبر كل نوع بحسبه . ولو ( مع غيبة المبيع ، ولو في مكان بعيد لا يقدر ) البائع ( على تسليمه في الحال ، لكن يقدر على استحضاره غير آبق ونحوه ) كشارد ، فلا يصح بيعه لما تقدم ( ثم إن وجده ) أي وجد المشتري ما تقدمت رؤيته ( لم يتغير . فلا خيار له ) لسلامة المبيع ( وإن وجده متغيرا . فله الفسخ على التراخي ) كخيار العيب . وكذا لو وجد بالصفة ناقصا صفة . ( ويسمى ) هذا الخيار ( خيار الخلف في الصفة ) من إضافة الشئ إلى سبيله ( إلا أن يوجد منه ) أي من المشتري ( ما يدل على الرضا ) بالمبيع ( من سوم ونحوه ) فيسقط خياره لذلك . و ( لا ) يسقط خياره ( بركوب الدابة ) المبيعة ( في طريق الرد ) إلى البائع ، لأنه لا يدل على الرضا بالتغير ( ومتى أبطل ) المشتري ( حقه من رده ، فلا أرش له ) . أي للمشتري في الأصح ، قاله في الفروع .